Menu

الأزدواجية رجل و الصانع أمرأة


أعداد : بسنت منجى 

يقول نزار قباني: «لماذا نحن مزدوجون إحساسا وتفكيرا؟/ لماذا نحن أرضيون.. تحتيون../ نخشى الشمس والنورا؟/ لماذا أهل بلدتنا يمزقهم تناقضهم؟/ ففي ساعات يقظتهم، يسبّون الضفائر والتنانيرا/ وحين الليل يطويهم/ يضمّون التصاويرا!».

وضمن هذه الفكرة تماما، يعيش الإنسان العربي الكثير من الإزدواجية بين روحه وجسده، بين ما يؤمن به وما يفعله، بين ما يريد وما يستطيع، بين نفسه والآخر من مجتمع ووظيفة وسلطة. وهذه الازدواجية الفكرية والنفسية والمجتمعية تبدأ من لحظة الميلاد غالبا، وقد لا تنتهي حتى لحظة الحتف، إلا مع القليل ممن يتصالحون مع ذواتهم وأفكارهم، ليعيشوا ما يؤمنون بشكل صادق، خارج مظاهر النفاق المجتمعي.

وقال البعض إن شخصية الرجل الشرقي تمتلك قدرا كبيرا من السيطرة وإن هذه السيطرة زائدة إلى حد كبير في شخصيته مما يدفعه إلى التدخل في كل صغيرة وكبيرة. وكتب البعض أن الرجل الشرقي دائما ما يرفض الاعتذار والاعتراف بالأخطاء، بل إنه يرى في هذا تقليصا لرجولته.

أما البعض الآخر فقال إن من أكثر الاشياء إثارة للجدل في شخصية الرجل الشرقي هو التناقض والازدواجية في شخصيته حيث أن الرجل الشرقي يبيح لنفسه ما يريد ولكن يحرمه على غيره.

“أهم عيوب الرجل الشرقي الازدواجية بين ما يعلن عنه، وبين ما يطبقه، فمن العادي أن ترى الرجل المثقف يحترم حرية صديقته في السهر والتدخين في الملابس والتعاملات، ولكن عندما يكون الأمر خاص بزوجته أو ابنته أو أمه يتحول الي شخص آخر، فهو يتحدث عن حرية المرأة ويدافع عنها عندما تكون لا تخصه أما من يخصونه فهو يصبح رجل شرقي أسير لما تربى عليه.”

هدوء ورقة وعذوبة ورومانسية أحيانا.. وانفلات أخلاقى أحيانا أخرى.. خارج البيت والعكس تماما داخل البيت.. شدة وحزم والتزام، و«شخط ونطر» وعصبية على «الفاضى والمليان» داخل البيت مع الزوجة والأبناء..

ولتأكيد كلامي ووضعه موضع التجربة والبرهان، انظروا الى الشرقي حين تعامله مع امرأة من الغرب، شاهدوا معي الفرق الشديد والمسوا بأنفسكم الجانب الآخر منه واضحا جليا في كل شيئ، في الأفكار .. التصرفات .. الاحساس … في كل شئ حتى في التفاصيل الصغيرة جدا في الحياة اليومية التي يتقاسماها معا والتي يدعي فيها كثير من الرجال الشرقيين أنه لا يوجد لديهم الوقت للاعتناء بها أو أنها ليست الصورة الوحيدة للتعبير عن الحب والاهتمام!!ولكنهم سبحان الله يجدون هذا الوقت حينما تكون الحياة مع امرأة من الغرب.. فرق العملة!! 

ولك أحقاقأ للحق هناك قليل جدآ هم الرجال الشرقيون المحظوظون الذين كانت تصرفاتهم وأفعالهم مرآة صادقة تعكس مشاعرهم وأفكارهم، مبادئهم وقيمهم .. رجال حقيقيون..محظوظون هم ونسائهم أكثر حظآ بهم .

و إن جإنا إلى حقيقت الأمر فلابد ألا  نلوم الرجل بل نلوم المرأة لانها هى التى أخرجت هذا المنتج الذى تشتكى من عيوب صناعته.

 

 

Categories:   أعمدة الرأى

Comments