Menu

على ضفاف القرآن

بقلم د. أحمد فتحي الحياني
أستاذ بكلية الآداب
جامعة الموصل

تِلاوَةُ القرآنِ الكريمِ عبادةٌ عظيمةٌ .

والتلاوةُ لها ثلاثة معانٍ كما أشار إلى ذلك المفسرون – رحمهم الله – أحدها يرتبط بالآخر ارتباطا لزوميا من الأدنى الى الأعلى ، وهو مِمَّا يُسَمَّى بأسلوب الترقي بالدرجات في تلاوة القرآن ، وبه تتحقَّقُ ( التلاوةُ الحقّ ) ، أي : الجادةُ بجدٍّ وثباتٍ ، وهي التي أمرَنا اللهُ أنْ نتحقَّقَ بها بقوله — تعالى — :
( …يَتلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ …) البقرة/ ١٢١ . وهي :

— تلاوةُ ألفاظِ آياتِه وسورِه الكريمة ، أي : قراءتُها باللسان . وهذه القراءةُ لها أجرُها العظيمُ وثوابُها عند الله – سبحانه – .

— تلاوةُ معاني الآياتِ والسورِ المقروءةِ . أي : تفسيرُها وبيانُها ، أو معرفةُ معانيها وتدبُّرِها .

— تلاوةُ أحكامِ الآياتِ والسورِ . أي : اتِّباعُ أحكامِها من الأوامِرِ والنواهي ، وتصديقُ أخبارِها وأحكامِها لتحقيقِ (التقوى ) في القلوب بمَعنَيَيْها :

الوقايةِ من عذابِ اللهِ ، أي : النجاةِ من المرهوب : ( العذاب ) .
والفوزِ بالمطلوبِ : ( الجنة ) .

وهذه التلاوةُ بأنواعها الثلاثة اصطَلَحَ عليها المفسرون المحدثون والمعاصرون ب : ( التلاوة اللفظية والتلاوة المعنوية ) وبهما يُعلَمُ مرادُ اللهِ من القرآنِ العربيِّ المُبين .

اللهم اجعلنا مِمَّن يتلونَ كتابَكَ حَقَّ تِلاوتِه وتَقَبَّلْ مِنا إنَّكَ أنتَ السميعُ العليمُ .

Categories:   الإعجاز فى القرأن و السنة

Comments