حوار السيد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبد المنعم الجمل
حوار : بسنت منجي
أولا : { الدور الوطني للإتحاد العام }
س :
• تمر منطقة الشرق الأوسط بمرحلة إضطراب تنذر بعواقب وخيمة على الأمن القومي للدول العربية ..
← فما تعليقكم على ذلك؟
° أجاب الجمل قائلاً :
إن الإتحاد العام يشعر بقلقٍ بالغ تجاه ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تصاعد لحدة الصراع مما أدى لإنفجار الأزمة ، و إن كنا نأمل أن تستمع كافة الأطراف للرؤية المصرية الحكيمة، فهي القادرة حقاً على رأب الصدع و حقن الدماء ، فمصر بما تحوزه من مكانة دولية متفردة تقوم الآن بدور محوري عن طريق رئيسها لصون إستقرار الأقليم بأكمله ، فالسيد الرئيس يمتلك رؤية ثاقبة تنهض على مخزون من الحكمة لتحقيق التوازن مع تغليب للحلول السياسية اللازمة لكبح الأزمة التي باتت تهدد أمن و إستقرار شعوب المنطقة مما يعمق من التحديات الإقتصادية والإجتماعية التي يتحمل أعبائها المواطن العربي وفي مقدمتهم العمال سواء في المنطقة العربية أو غيرها
فهذه المرحلة تتطلب منا أعلى درجات الحكمه وضبط النفس والعمل الجاد على تغليب الحوار والدبلوماسية ، و تلك هي جوهر سياستنا المصرية التي عملت دوماً على ترسيخ الإستقرار والأمان في المنطقة بواسطة تفعيل العمل الدبلوماسي و التعاون الإقليمي ، و تلك هي العوامل الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الإجتماعية ، بينما وجود أزمة عالمية في المنطقة فإنه يهدد مقدرات الشعوب ، كما أنه يعود بالسلب على سوق العمل مقلصاً فرص التشغيل و مهدداً لمستقبل الأجيال القادمة.
• و بسؤال رئيس الإتحاد عن دور الإتحاد العام مع نظرائه بالوطن العربي في ظل الإضطرابات الحادثة فى الأقليم خلال الفترة الراهنة؟
° فأجاب الجمل :
إنها سمة حروب هذا الجيل و التي لطالما حذرنا مما يحاولون بثه في نفوس الشعوب من فتنة و تشكيك بهدف تمزيق الصف العربي ، ولنكن منتبهين ان الأمن القومي ليس مقتصراً على التنازع العلني بل إنه يهتز أحياناً بقدر ما تبثه الشائعة من تدليس للمعلومة و إلباس الباطل ثوب الحق ، ونحن كإتحاد نقوم بالمتابعة الدائمة لزملائنا في الدول العربية كإتحادات ، و نمد يد الدعم و العون للأشقاء ، كما ندعم كل الجهود الرامية لوقف التصعيد وإنهاء الصراع في المنطقة، ونثمن جهود القيادة السياسية في محاولاتها لحل الأمور بشكل دبلوماسي وفي نفس الوقت نحن نعمل على إعلاء قيم و آليات التضامن العمالي العربي في مواجهة تداعيات الأزمات.
لقد أصدرنا العديد من البيانات لمؤازرة زملائنا في هذه الاتحادات بالدول العربية ، انطلاقاً من إيمان الإتحاد بأن مصر ستظل عنصر التوازن و الإستقرار في المحيط العربي ، فقوة الدولة المصرية و ثقلها الدولي يمثلان داعماً أساسياً لحماية الأمن القومى العربي ، و داعماً لمسارات السلام والتنمية في المنطقة. وأردف الجمل بأن المرحلة الراهنه تحتاج وعي جمعي وتكاتف عربي حقيقي للحفاظ على إستقرار الأوطان وصون مستقبل الشعوب.
س
في مراحل الإضطراب الشديد تتفشى الشائعات لا سيما في الطبقة العمالية بواسطة المتربصين بالوطن ..
← فما دور الإتحاد العام في توعية جموع عمال مصر لحماية الأمن القومي؟
° أجاب قائلاً :
الدور الأهم لإتحاد عمال مصر والتنظيمات النقابية بل و المجتمع المصري بكل فئاته هو الالتفاف و التعاضد حول القيادة السياسية ،ودعم كل الإجراءات و القرارات التي تتخذها الدولة لدعم أمنها القومي وحماية أمنها الإجتماعي و الإقتصادى ،و لذا أناشد الشعب المصري أن يكافح الشائعات و يجهض محاولات ضرب اللحمة الوطنية ، و لنكن على يقين بأننا قادرون على مواجهة التحديات بصلابة جبهتنا الداخلية.
يقوم الإتحاد العام برعاية العديد من الندوات والمؤتمرات التوعوية ،كما نعقد الدورات التثقيفية الهادفة لتبصير جموع عمال مصر من كافة الفئات بما تشكله حملات التشكيك و بث الإحباط في النفوس من مخاطر على الأمن القومي للوطن، بل ويمتد أثرها السلبي إلى المنشآت و الشركات القائمة ،بل إنها تصيب العامل نفسه بالتوتر و النظرة السوداوية ، فهي حروب حقيقية تهدم الطمأنينة و تزعزع الإنتماء.
(ولقد نشرت مقالا قبلذاك أوضحت خلاله مخاطر الإنجرار خلف الحملات الممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي لاسيما التي تبث الإحباط و تهدف لزعزعة الثقة فى أي قرار ؛ و العجيب أنه حينما نراجع البيانات و الإحصائيات الصادرة من المنظمات الدولية مثل البنك الدولى ،صندوق النقد ، الأمم المتحدة .. نجد أن المؤشرات الإقتصادية إيجابية و في تصاعد مستمر ، ولكن ما يُوجه إلينا هو تعظيم للملاحظات السلبية التي لا يخلو منها تقرير أممي ..وهذا شئ متعارف عليه لكل دول العالم فلا يوجد دولة تخلو من ملاحظات إقتصادية أو إجتماعية أو فى حقوق الأنسان أو غيرها.)
ثانياً : { التفاوض الإنتاجي }
س
• يقول الدكتور”هاني توفيق” أن المنشآت كالدول لابد أن تعتمد على تعظيم الإنتاج وتطويره لكي ينال العاملون بالمنشأة على المزيد من المكتسبات والمزايا وإصلاح منظومة الأجور ..
.. و ذاك هو نهج سيادتكم منذ أكثر من 10 سنوات مع الشركات المتعثرة في مجال البناء و الأخشاب، ثم بدأت في تطبيقه كسياسة للإتحاد العام تحت مسمى “التفاوض الإنتاجي” ← أشرح لنا هذا المصطلح الذي يمثل نهج سيادتكم ؟
° فأجاب الجمل قائلاً:
أى منشأة لها مقومات تكفل لها الإستمرار والتوسع ، و يعد ذلك دوراً تشاركياً بين صاحب العمل أو الإدارة العليا مع العمال ،و يتدخل حين الحاجة التنظيم النقابي لتقريب وجهات النظر أو لفض المنازعات. إن التفاوض الإنتاجي فكر راسخ لم يقل به الجمل أو التنظيم النقابى، بل تبلور عبر تجارب عديدة و أقرته منظمة العمل لما يحققه من نتائج إيجابية .
التفاوض الإنتاجي يعنى أن تتحسن رواتب العمال، ولكن مقابل ذلك لابد من تحسين الانتاج و هذا ميزان نعتبره مقبولاً ،لأنه لا يستساغ أن تكون المطالب مطلقة دون مراعاة الظروف الاقتصادية ومن دون زيادة الإنتاج وجودته ، لأن ذلك سيؤدي لإنهيار المنشأة مما سيعود على العمال بأبلغ الأضرار ، لكن يمكننا تحقيق المطالب تدريجياً و ربطها بزيادة حجم الإنتاج و جودته مع إثبات ذلك في إتفاقية ملزمة ، عبر خطة موضوعة توضح التزامات صاحب العمل و العامل فى آن واحد ،و هذا ما تقوم به التنظيمات النقابية لنحقق الثلاث إيجابيات : نحفظ حقوق العامل ،و ننهض بالمنشأة ،ثم يعود ذلك بالنفع على الإقتصاد الوطني.
ثالثاً : { عهد جديد في المؤسسة الثقافية العمالية }
س١
نشهد اليوم إفتتاح المرحلة الثانية من عملية التطوير الشاملة لمنشآت المؤسسة الثقافية العمالية ،
← فهل يعكس ذلك إرادة حقيقية للإتحاد العام في الحفاظ على مؤسساته و تنميتها ..؟
° فأجاب الجمل قائلاً :
إن الإتحاد العام لديه قناعة و رسالة ليس بضرورة الحفاظ على المؤسسات التابعة له فحسب، بل و تحديثها لتصير كيانات مطورة تواكب العصر لكي تؤدي دورها المحوري داخل المجتمع على أتم وجه ؛ و نحن ندرك ثقل المسئولية لكن لدينا يقين بقدرتنا معاً على تجاوز الصعوبات و العودة بأبهى صورة.
و لأن المؤسسة تمتلك أصولاً ومقومات كبرى كان لابد من العمل على تطويرها و تحديثها و رفع كفاءتها الإنتاجية مما يعيد المؤسسة إلى سابق عهدها كأعرق كيان تثقيفي ، و لا نخجل من القول بأن عميلة التطوير تأخرت كثيراً نظراً لظروف مالية متعثرة بالمؤسسة ، لكني أعتقد أننا خلال الفترة السابقة أستطعنا أن ندبر بعض الموارد ، و ها نحن نمضي في طريق التطوير الشامل لكن بالتدريج ، حيث كانت البداية بدار الإقامة و المسرح و لسوف يتبع ذلك تطوير المراكز و المعاهد وفق خطة موضوعة بشكل مرحلي و وفق الإمكانيات المالية المتوافرة.
← ماذا تحب أن تقول عن المستقبل المأمول للمؤسسة الثقافية العمالية ؟
• فأجاب الجمل قائلاً :
أوقن بأن المؤسسة الثقافية العمالية و لابد عائدة بكل قوة لأسباب كثيرة جداً .. فالمجتمع بأسره يحتاج لدورها المحوري ، و كذلك التنظيم النقابي يحتاجها ، لذا سوف تكمل طريقها وتستعيد أدوارها السابقة سواء مع التنظيمات النقابية العربية أو الأفريقية أو التنظيمات النقابية داخل المجتمع المصري ،و نحن الأن نعمل على إعادة هيكلة المؤسسة بشكل علمي وإعداد المدربين بشكل جيد ، ويوجد لجان تعمل الآن على وضع برامج تتوافق مع الإحتياجات المطلوبة حالياً في سوق العمل و كذلك احتياجات المجتمع المدني.
فنحن نعمل على التثقيف والتوعية والتدريب وكل ذلك يحتاجه المجتمع المصرى ، خاصةً مع ظهور أنماط عمل جديدة وعلاقات عمل مختلفة،و اقتصادنا ينمو بشكل جيد وبالتالي لابد من توفير عمالة على قدر عالي من المهارة التخصصية والثقافة المعرفية ، لأننا لا نعمل على العمالة المتواجدة في مصر فقط بل نستهدف تأهيل و تدريب العمالة المطلوبة خارج مصر وبالتالي دور الإتحاد ودور المؤسسة دور محوري لاسيما خلال المرحلة الحالية من تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتشغيل و الإستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية ، لذلك نحتاج الى ذراع تثقيفي قوي مثل المؤسسة ، كى تصقل العامل المصري و تؤهله لسوق العمل داخلياً وخارجياً.
← .. و ما رسالتك للعاملين بالمؤسسة ؟
• فأجاب الجمل قائلاً :
أطمئن جموع العاملين أن القادم أفضل بإذن الله تعالى ،لكني أطالبهم بزيادة المجهود والتقليل من السلبيات ،فلن تستطيع الإدارة تطوير المؤسسة إلا اذا كان العاملون يحملون بداخلهم إرادة التغيير للأفضل ، دعينا نقول أن المرحلة القادمة هي أهم مرحلة للمؤسسة الثقافية العمالية.
و أدعو زملائي داخل المؤسسة – التي أعتز بها كثيراً لأنني تربيت داخل أروقتها متلقياً التثقيف الرفيع لذا أعرف قدرها وأدرك أهميتها للوطن بإكمله- لمضاعفة الجهود المبذولة خلال الفترة المقبلة ، كما أوصيهم بالتعاضد و التعاون في تنفيذ خطط التطوير التي تهدف لتحقيق نهضة شاملة في كافة قطاعات و نشاطات المؤسسة.
س٢
• نعرف أن رؤيتك تنطلق و ترتكز علي تطوير الذخيرة البشرية بالتدريب المستمر و إثراء الوعي لدى جموع عمال مصر ..
← فهل لديكم خطة موازية لتطوير الموارد البشرية بالمؤسسة و التي طالما أمتازت بروح الإنتماء و الكفاءة معاً ؟
° فأجاب الجمل قائلاً:
هذه ليست رؤيتي ،إنها رؤية الإتحاد العام بالمشاركة مع مجلس إدارة المؤسسة و تنطلق من هدف أعلى يؤمن به الجميع ألا و هو حتمية أن تعود المؤسسة بقوة. لذلك عندما كلفنا المستشار “هشام فؤاد” بالاشراف على المؤسسة، كان إيماناً بما يمتلكه من طاقة و كفاءة وإمكانيات تؤهلة للتعامل مع هذا الوضع الراهن ، واثقين من قدرته على تغيير الصورة الذهنية السلبية عن المؤسسة الثقافية العمالية. و نحن نعطي أولوية للإهتمام بالعنصر البشري المتواجد داخل المؤسسة ليؤدى الدور المنوط به. و نحن قادرون في المرحلة القادمة بعون الله تعالى أن نحول الدفة صوب طريق نمو المؤسسة و إزدهارها ، وقادرون على توفير إمكانيات و آليات ذلك بشكل جيد ، بالطبع نواجه تحديات كثيرة لكننا عازمون على تجاوزها ، فنحن الأن نؤهل المعاهد والمراكز بشكل محترم من خلال اعداد برامج عديدة مطورة و مناسبة لسوق و متطلبات و احتياجات سوق العمل ، نستطيع عن طريقها السير لتحقيق هدفين متلازمين ؛ الأول تحقيق الهدف الأسمى للمؤسسة بتقديم خدمة تثقيفية واعية للمجتمع ، فما نقدمه يعد دوراً حيويا في البناء الفكري للمجتمع المصري ، و الهدف الثانى هو توفير موارد للمؤسسة لأنها جهة لا تهدف للربح ، ولكنها في الفترة الماضية تراكمت عليها بعض المديونيات نضع الآن الخطط الفعلية لسدادها من خلال العمل المستمر ومن خلال دعم العديد من الجهات مثل الوزير السابق ” محمد سعفان ” رئيس لجنة القوى العاملة و الوزير ” حسن الرداد ” الذى أتسم بالإيجابية معنا ،فنحن و وزارة العمل شركاء بعيدا عمن يقود هذه الوزارة ، فوزارة العمل ككيان تعد بمثابة الشريك الأصيل للتنظيم النقابي ، و هي شراكة مستمرة عبر عقود لم تنفصل يوماً رغم تغيير الوزارات و الحكومات ، كما أن التنظيم النقابى مرتبط بالسياسة العامة للدولة المصرية فهو داعم للدولة ومساند لها ، وقادر أن يتكامل مع الدولة من خلال وزارة العمل ومن خلال الوزارات الأخرى حتى ننتج مخرجات لصالح الوطن و الشعب.
س٣
تم الإعلان عن توقيع عقد شراكة مع أحد المستثمرين و سوف يتسلم مقرات الجامعة العمالية في الأول من أبريل ..
← نرجو من سيادتكم إطلاعنا علي أهم بنود هذا التعاقد ؟
° فأجاب الجمل قائلاً :
دعينا نقول في البداية أننا خلال الفترة الطويلة السابقة حاولنا جاهدين إستعادة المكانة المرموقة للجامعة العمالية ، سرنا في عدة اتجاهات و تلقينا العديد من عروض الشراكة الإستثمارية ، وحاولنا الاضطلاع بعملية التطوير بالجهود الذاتية و كانت كل أجهزة الدولة تساندنا وتدعمنا ، لكننا تأكدنا أن تطوير الجامعة بجودة عالية يستلزم تكلفة باهظة أيضاً.
• “الجامعة العمالية تحتاج إلى ٧ مليار لتطويرها” هذا نص تصريح لسيادتكم-
← فما هو الشكل المأمول للجامعة العمالية بعد التطوير ؟
° فأجاب الجمل قائلاً :
هى فى الواقع تتعدى هذا الرقم لأننا نتكلم عن 11 فرع نريد أن يتم تطويرها بالشكل اللائق والمطابق للمعايير العالمية لكي تتبوأ موقع الريادة بين قريناتها من الجامعات الخاصة ،مع الإلتزام الدقيق بما تطالبنا به وزارة التعليم العالى والمجلس الأعلى للجامعات وما تمليه علينا من إشتراطات معينه مثل: المساحة ، و الورش ، والمعامل وغيرها من تجهيزات ، لذلك الرقم كبير ونحن لا نستطيع خلال هذه المرحلة توفيره ،فكان لزاماً علينا الدخول فى فكرة الشراكة مع مستثمر واع و قادر على إنجاز المهمة ، و بفضل الله تعالى تم هذا الأمر وكانت الدولة راعية لنا في هذا التعاقد .
← و بسؤال رئيس الأتحاد عن مدة التعاقد ؟
← ما هي الرؤية الإستراتيجية التي دفعتكم للشراكة الإستثمارية ؟
° أجاب قائلاً :
مدة التعاقد بيننا لن تقل عن 20 عاماً ، أو أكثر حسب ما يتفق عليه وإذا كان أداء المستثمر ممتازاً فلا مانع من التجديد معه مرة أخرى.
و الجدير بالذكر أننا أنجزنا تعاقد نعتقد أنه متوازن ويمنحنا حقوقنا بشكل كبير ، فالأتحاد موجود في مجلس الأمناء وموجود في مجلس أدارة الجامعة، وفي الحسابات المشتركه بيننا وبين المستثمر ،وفي مراجعة للقوائم المالية وكذلك مراجعة ما يتم تنفيذه من تطوير حسب البرامج الزمنية الموضوعة ومن خلال الملاحق المرفقة بالعقد وإتفاقيات أخرى يتم تجهيزها خلال المرحلة القادمة.
← وبسؤال الجمل عن نسبة الشراكة بيننا وبين المستثمر؟
° أجاب الجمل :
إنها في الحدود الطبيعية مثل معظم الإستثمارات ، 35% الى 65% ، مع العلم أن المستثمر يتحمل كافة مصاريف التطوير ، بالإضافة إلى ان نسبة( 35% ) من الإيرادات وليس من صافي الربح بإستثناء التأمينات والضرائب لأنها تستقطع مباشرة من الايرادات ، بالإضافة إلى حصولنا على مقابل نظير استغلال بعض الأصول ، لكن الجدير بالذكر أننا اخترنا أن نتعاقد مع مستثمر له خبرة و تاريخ في مجال التعليم مثل المدارس والمعاهد ، لذا نراه قادراً أن يحقق أهداف الشراكة و ينجز تطوير الجامعة على الوجه الذي يقدمها بشكل راقي و متقدم.
← ما هي ضمانات الأمان الوظيفي للعاملين بالجامعة و فروعها ؟
° فأجاب عبد المنعم الجمل ،قائلاً :
كان أهم بند عندنا هو الحفاظ على العمالة الموجودة ،فلا مساس بالأمان الوظيفي للعاملين بالجامعة العمالية و فروعها ،هذا مكفول بضمان قانوني قوي وضعناه بإحكام ، لكن ذلك لا ينفي أهمية رفع قدرات العاملين و كفائتهم و حقهم في تلقي تدريب بشكل علمي ، أما المحافظة عليهم و على مكتسباتهم فهذا ليس موضع نقاش، فنحن تنظيم نقابي منوط به حماية حقوق العمال لذا غير مقبول التفاوض فيه.
← هل سيعود هذا التعاقد بالفائدة المباشرة على المؤسسة ، أم أن الفصل بين الكيانين سيكون نهائياً و تاماً ؟
° فقال :
الجامعة العمالية هي أحد قطاعات المؤسسة، وبالتالي هي ملك للمؤسسة، فالعوائد المالية من إستثمار الجامعة ستعود للمؤسسة وبالتالي نستطيع أن نطور كل المراكز والمناطق والمعاهد و نخرجها بشكل لائق.
← و بسؤال الجمل عن وجود خطه استثمارية للمؤسسة أيضاً؟
° فبادرنا بالنفي قائلاً:
المؤسسة لها وضع آخر مختلف ، المؤسسة كيان لا يهدف إلى الربح لأنه يضطلع بدور وطني و مجتمعي حيوي ، و هدفنا أن تستعيد المؤسسة دورها و تتوسع فيه ، لكنها تملك الجامعة كما تملك أيضاً المراكز والمناطق والمعاهد والفندق والمطبعة ، و كل تلك الإمكانات لابد أن تعمل معاً لكي تستعيد المؤسسة دورها ،لذا ستظل كما كانت منذ نشأتها.
س
التحول الرقمي في الإنتخابات العمالية القادمة و تحديث قواعد البيانات بالإضافة إلى حصر العضويات الفعلية بشكل رقمي و تكنولوجي هي قضية الساعة ..
← فما تعليق سيادتك علي ذلك ؟
← و كيف أستعد الإتحاد العام لهذا الحدث الكبير ؟
فأجاب الجمل قائلاً:
التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة على جميع الأصعدة، كونه يحدث في الإنتخابات النقابية فهذا شيء جيد جداً يقلل من المشاكل ويقلل من الصعوبات و يجعل العملية الإنتخابية تتسم بالشفافية والوضوح ، لكنها في انطلاقتها الأولى الآن لن تكون رقمنه كاملة بل ستحدث بالتوازي بين الرقمنه و الإنتخابات الورقية،و كما قال معالي الوزير أننا لا نريد المجازفة بحدوث أي مشاكل أو ظهور أي عيوب أثناء سير العملية الإنتخابية تسبب أي بلبلة أو مشكلات، إلى أن تستقر الأمور ثم يطبق نظام الرقمنه بشكل كامل ،ونحن نشجع هذا الأمر و ندعمه ، بل هو أمر طالبنا به كثيراً مع كل الأجهزة وبعون الله سيكون قفزة نوعية موفقة ترسخ الشفافية في العملية الإنتخابية.
Categories: إتصل بنا